دير سانت كاترين
نشر الصديق مسعد أبو فجر الذي نتمني أن يتم الافراج عنه بأسرع وقت مقالاً في جريدة البديل عن قضية البدو ودير أبو فانا ولما كانت هناك أخطاء بالفعل فادحة تاريخياً وحقائق لا يمكن تمريرها هكذا بلا تعليق كان هذا الرد الذي أتمني أن يفهم في سياقه الطبيعي وأنه رد علي مقال مسعد أبو فجر وليس علي شخص وحالة مسعد فرج الله كربه
رابط مقال مسعد
مقال مسعد أبو فجر في البديل : علاقة البدو بالأديرة .. سانت كاترين نموجاً
ردنا علي المقال
الفارق الدلالي بين الغزل الصريح والغزل العفيف في الشعر العربي لا يختلف كثيراً عن الفارق بين العهر السياسي ومراوحة المواقف علي استحياء ، هنا أنت تغازل علي استحياء وبمواقف أكثر التفافاً أو كما يقال في الشعر استعارة أو كناية لفظية أما هناك فأنت لا تحتاج الي هذا أو ذاك من أساليب ، أنت تتخلي عن الحدود الدنيا من الخجل وتكشف عن وجهك الغرائزي بلا مواربة أو التفاف ، مباشرة تحدد هدفك وتتحرك نحوه دون أي اعتبار لما يمكن أن يمثله هذا من إهانة ونفي حتى لما تعتقد عن الحياة والوجود وأهم من هذا وذاك ثوابت اللحظة التاريخية .
هكذا وبجرة قلم لا نحمدها تكبد مسعد أبو فجر عناء الغزل الصريح لأقباط المهجر مراهناً بالطبع علي قوة ضغطهم لصالحه ، لكن المدهش – وهذا غالباً ما كان يقع فيه شعراء الغزل الصريح – أنه ضحى بالمعني من الرسالة ، وفوق ذلك بحقائق تاريخية موثقة اعتقد هو أن أحداً لا يعرف تفاصيلها فراح يرعي فيما اعتقد انه مشاع ، بثبات – لا ننكر دهشتنا من قدرته عليه – وصف المتعاطفين من أبناء سيناء مع الثورة العرابية بالسفهاء ، لكنه لم يكن يملك الشجاعة ليذكر أن هؤلاء المتعاطفين تعرضوا لمذبحة تاريخية أبشع من دنشواي تم التخطيط لها في دير سانت كاترين بمعرفة نعوم بك شقير وشهدت جزءاً من فصولها محكمة طنطا حيث كانت سيناء إداريا تتبع طنطا في ذلك الوقت .
أما فيما يتعلق بوصفه للبدو بالسفهاء فقد عمل بمبدأ بوش العقائدي ، إن لم تكن معي فأنت ضدي ، تلك العقيدة التي جعلته وفي أكثر من موضع يتخلي عن توجس الصحراوي ليندفع هكذا وبلا وعي كصخرة تتدحرج بقوة من أعلي لتجرف كل ما يصادفها ، أما الأكثر دهشة بالفعل فكانت الإشارة الغامضة بالفعل عن إسرائيل وأمريكا ، تكلم في موضع عن تحول الحكومات العربية لمقاول لتنفيذ المخططات الصهيونية والأمريكية وكأنه كان يغازل من يقفون ضد التطبيع ، ولكنه – ولحسن حظه هو – حافظ علي شعرة معاوية بوصفه لتلك الأجندات بالمتطرفة ، موحياً بأن هناك أجندات إسرائيلية متطرفة وأخري نظيفة !!!!!!!!!
أما في جوهر المقال فكانت هناك أحداث دير أبو فانا التي تعامل معها من منطلق تعامله مع دير سانت كاترين الذي ظل علي الدوام شوكة حقيقية في ظهر بدو سيناء ، ويمكن مراجعة الفرمانات ولعل أبرزها فرمان نابليون بونابرت الذي ظل النص الموحي لكل هؤلاء الذين يصفون أبناء الصحراء بالهمج الأجلاف . لكن السؤال الأهم الذي لم يثره مسعد هو التالي : من الذي أشعل فتيل نار الفتنة هنالك ؟؟؟؟ , من بدأ ؟؟؟؟؟ ، من فتل ؟؟؟؟؟؟؟ ، من استولي علي أرض هي ليست من أملاكه ؟؟؟؟؟؟
هي أسئلة ستتحقق من الإجابة عليها أن ما فعله البدو كان رد فعل وليس مبادرة ، دفاع وليس هجوم ، لكن وصف السفهاء الذي وصف مسعد أبو فجر البدو اختصر كل ذلك ليظل الهدف هو الغزل ونيل الرضا الذي أعتقد أن مسعد نجح فيه ولكن خسر الكثير مما ضحي به والكثيرين ممن ضحي بهم مقابل الحصول علي هذا الرضا
