حتى الآن لم تبرهن معظم تلك الجماعات أو التنظيمات التي تستعين بالخارج وتستقوي به علي الأنظمة الداخلية لمجتمعاتها ، لم تبرهن علي أنها بالفعل تنصت للمصالح الحقيقية لتلك الجماعات بقدر ما تسعي لجعل تلك الملفات مفتوحة علي الدوام لا لشيء سوي أن تظل أداة ضغط ذي فاعلية للضغط علي الحكومات من ناحية ومن ناحية أخري تظل قاعدة فرق تسد قاعدة صالحة للسريان علي أرض الواقع . لكن المدهش بالفعل هو أن الأنظمة الداخلية للمجتمعات العربية في حالتنا – بوعي أو دون وعي – تتورط في ذلك المخطط وتتعاون معه إلا في حالة وحيدة هي أن يمس ذلك المخطط وجودها علي عروشها المتهالكة ، ولعل مثال البشير وقبله موقف سعد الدين إبراهيم من الانتخابات المصرية نموذجان لافتان لذلك .
أما الثغرة الحقيقية التي تنفذ منها هذه الجماعات فهي صمت الأغلبية عن حقوقها المشروعة ، هذا الصمت الذي يفتح الباب علي مصراعيه لدخول خفافيش الظلام والادعاء بالدفاع عن الحقوق المهضومة لشعوب هي علي الدوام مقهورة وأهم من هذا صامتة ، ولعل تعبير جان جاك روسو في العقد الاجتماعي عن أن العبيد هم من يصنعون سادتهم سيكون مؤثراً هنا ، فهذا الصمت المدوي يفتح بابان كبيران أحدهما للأنظمة المستبدة كي تتمادي ، والآخر لجيوش الظلام كي تتاجر بتلك الآلام . و بتفويض فسري أساسه صمت أصحاب الحقوق يتكلم هؤلاء داخل القاعات المكيفة وتحت الأضواء تحاصرهم رفاهية الإعلام الغربي بنسائه الحلوات ورائحة البارفانات الفاخرة وكئوس المدام .
ونحسب أن الحل المنطقي هو أن ينطق الحجر ، يتحرك الصامتون ليقولوا : كفي .. لا أحد منكم جميعاً يعبر عنّا وعن آلامنا ، فهل ينطق الحجر ؟؟؟؟

يوليو 25, 2008 at 5:16 م
حطيت ايدك ع الجرح
يوليو 25, 2008 at 5:47 م
أشكرك
سبتمبر 19, 2008 at 10:53 م
بارك الله فيكم