ربما لم يكن ليندهش أحد لو جاء هذا الكلام علي لسان عدلي أغادير ” أقباط المهجر ” أو غيره من هؤلاء المغالين ومشعلي الحرائق لكن أن يأتي هذا الكلام شديد الخطورة علي لسان رجل دين مسيحي له وزنه وثقله في الداخل والخارج فهذا بالفعل ما يثير علامات دهشة كبيرة خصوصاً وان الكلام لم يأت في سياق حديث صحفي عابر ربما يستطيع أحد نفيه أو تكذيبه لكن هذا الكلام جاء في محاضرة ألقاها الأنبا توماس عضو المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية وذلك في معهد هيودسن الأمريكي وهو المعهد المعروف بميوله اليمنية التي يعتبر أحد أهم أركانها رعاية مصالح إسرائيل .
الكلام نشرته وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك وقامت ثلاث صحف مصرية بنشره هي المصري اليوم والدستور والبديل
، ولعل أهم ما جاء في المحاضرة هو الآتي :
- أنَّ كل المصريين كانوا أقباطًا إلى أن احتلَّ العربُ مصر، فاعتنق بعضهم الإسلام، إما بسبب الضغط أو رغبةً في التهرُّب من الضرائب أو طموحًا إلى التكيُّفِ والتعامل مع القادةِ والحكام العرب، وهؤلاء لم يعودوا أقباطًا، ولكنهم أصبحوا شيئًا آخر “لم يقل إنهم صاروا مسلمين”، وهؤلاء اتجهت أبصارهم صوب الجزيرة العربية “مكة والمدينة” بدلاً من مصر.
- أن الأقباط المصريين يشعرون بالخيانةِ من إخوانهم في الوطن “؟”، كما أنهم أدركوا أن ثقافتهم ماتت، ووجدوا أن عليهم أن يحتضنوا هذه الثقافة ويحاربوا من أجلها، حتى يحين الوقت الذي يحدث فيه الانفتاح، وتعود الدولة إلى جذورها “القبطية”، وفي المناخ الراهن فإنه لا يمكن تدريس اللغة القبطية التي هي اللغة الأم لمصر في المدارس العامة، في حين تسمح نظم التعليم بتدريس أي لغةٍ أجنبية أخري.
- أن ثمةَ تزويرًا في التاريخ المصري، بمقتضاه سُرقت ثقافتنا والفن الخاص بنا، حتى الفن الخشبي، الذي هو عمل حرفي اشتهر به المصريون، سرق من الأقباط وأطلق عليه “الأرابيسك” واعتبر فنًا إسلاميًّا.
هذا أخطر ما جاء في محاضرته وهي نقاط لا تحتاج الي تعليق وان كان البعض ومنهم نائب الأنبا توماس القمص بيمن بطرس الذي قال في جريدة المصري أن الأنبا توماس معروف بمواقفه الوطنية وانه يحتفظ بعلاقات جيدة مع المسلمين
وأخيراً نحن في عرب ضد الفتنة نرغب في بث رسالة شديدة الأهمية وهي أن علي الجميع سواء أقباط أو مسلمين في مصر أن يدركوا جيداً أن الرهان علي أي قوي سواء خارجية أو داخلية غير مفيد بالمرة ولعل وضع مسيحيي العراق بعد الاحتلال الأمريكي مثال شديد الدلالة علي أن التدخل الخارجي يدمر ولا يحل .. الحل هو في الحوار المباشر .. الحل هو البحث عن قواسم مشتركة للتعايش السلمي .. الحل هو العقل والمنطق وليس في المغالاة .. أمريكا لن تنفع الأقباط إذا قامت حرب أهلية في مصر ، علي عقلاء الأقباط أن يستوعبوا ذلك جيداً ، في المقابل علي المسلمين أن يدركوا أن أقباط مصر جزء أساسي وأصيل من نسيج مصر ولابد من تفهم مطالبهم والحرص علي تطويع العقبات التي تعوق عيشهم الكريم وحقوقهم في الحياة وحريتهم في العقيدة

يوليو 27, 2008 at 11:19 ص
لم اجد اي عبارة في محاضرة صاحب النيافة الحبر الجليل الانبا توماس تطلب او تقوي الاحتماء بالخارج بل هي حقائق تاريخية اما من يقول غير ذلك فهو يطلق شعارات زوفاء يطلقها اعداء المسيحيين ولا نقول اعداء الاقباط لان كل المصريين اقباط والتاريخ الذي تحاولون تزويرة خير شاهد علي ما نقول واطلب منكم الاستماع مره اخري للمحاضرة وبهدوء دون انفعال وتقارنوا ما قلتموة بما ستستمعون إلية وبصورة مباشرة اي دون رتوش او تجميل في المحاضرة ماذا قال الانبا توماس؟ انها حقائق تاريخية وعلي من يدعي عكس ذلك ان يثبت ويشرح لنا العكس حتي نتعلم ونحن بدورنا سنقبل ما هو حقيقي منها لاننا نعيش هذا التاريخ حتي الان بل ونعاني من العنصرية في كل زمان ومكان.. اما عن محاولات بعض الكتاب في وصف هذا المعهد ( هيودسون) بانه موالي لأسرائيل فهذا ليس بغريب علي هؤلاء الكتاب لانهم دائمي استخدام هذه الشماعة او لنقل هذا الكلام الغير موثق بل والكاذب.. فهذا المكان هو للمطالبة بحقوق الانسان اي كان طالما كانت مغتصبة فهو لا ينظر لك علي اساس عرقي او ديني او ملة معينة بل هو ينظر لك علي اساس انساني بحت اي انه غير عنصري كما هو الحال في بعض المعاهد والجامعات العربية التي تتصف بالصبغة العنصرية في كل شئ
خلاصة القول انني لم اجد في هذا الحديث ما يسئ لمصر او للعرب لانها حقائق تاريخية وعلي من يدعي غير ذلك ان يعلمنا ويفيدنا ومنكم نستفيد !!!ّ؟
يوليو 27, 2008 at 5:31 م
أولاً أهلا بك عزت ضيف عزيز علي المدونة
أما بخصوص ما قلته فثمة تحفظات أظنها مشروعة علي ما جاء في تعليقك
وسأستعير من ردك مقاطع للرد عليها
قلت : ” هي حقائق تاريخية اما من يقول غير ذلك فهو يطلق شعارات زوفاء يطلقها اعداء المسيحيين ”
وأقول : ليس هناك أعداء للمسيحيين يا أخي .. لماذا تنظر للموضوع بهذا التعصب نحن نناقش فكرة ولا نستعدي بعضنا بعضا .. نحن نتحاور لنتقارب لا لنتباعد وبالنسبة لما ذكرت علي أنه حقائق تاريخية اسمح لي بالاختلاف معك فالمسيحيين في مصر ليسوا جميعاً من المصريين عرقياً ، فمنهم من تعود اصوله الي العرق الروماني ومنهم من تعود أصوله الي العرق اليوناني ، بل منهم من تعود أصوله الي منطقة الشام حيث الأصل العربي ، وللدلالة علي ذلك راجع الصفات العرقية للمصري القديم ستجد أن كثيرين من المسيحيين في مصر يختلفون اختلافاً بيناً عن الصفات العرقية للمصري القديم وان لم يكن هذا يعني أن كلهم كذلك ، كذا فان هذه الصفات العرقية للمصري القديم قربية جداً من صفات العرق العربي ولا تنسي أن ” الهيروشاسو ” أو ما يسمون بالهكسوس حكموا مصر فترة طويلة وهم من العرب العماليق ، اذن فمصر ليست عرق انساني واحد ، هي عرق مشترك يشترك فيه الكثيرون بما فيهم العرب وهذا ليس بعد الفتح الاسلامي بل قبل ذلك بكثير كما أشرت
وقلت : ” اما عن محاولات بعض الكتاب في وصف هذا المعهد ( هيودسون) بانه موالي لأسرائيل فهذا ليس بغريب علي هؤلاء الكتاب لانهم دائمي استخدام هذه الشماعة او لنقل هذا الكلام الغير موثق بل والكاذب ”
وأقول : معروف جيداً يا أخي أن معهد هيودسن تابع لليمين الأمريكي ولا يخفي علي أحد وهذا من ثوابت الفكر السياسي في أمريكا الولاء الكامل لليمين الامريكي لاسرائيل فأين المبالغة والكذب في ذلك
أعود فأقول نحن هنا لنتقارب لا لنتباعد
أشكرك
يوليو 28, 2008 at 10:51 ص
كلام منطقي خصوصا التعليق
اغسطس 11, 2008 at 10:12 م
الافاضل
تابعت العوان الخارجى وحاولت جاهدا ان اقرا مرارا وتكرار ان اجد معنى او شبة معنى للعنوان حول الاستقواء بالخارج انا لم اجد فقمت بقرة ترجمات مختلفه للمحاضرة فلم اجد ولاننى من القوصية واعرف الانبا توماس اعلم منهجه التفكيرى فانا اقول وقولى حق
ان الانبا توماس لم ولن يطلب الاستقواء باحد وان انتم تابعتم وبصدق ما قاله لوجدتم انه قال علينا ان نوقف الهحره ليبقى الاقباط بمصر
اقول لكم ان من وراء هذة الاقوال الخبيثه هو السيد جمال اسعد وهو يفعل ذلك لانه له حاسابات ضد الانبا توماس ارجو ان تتطلعوا على النص وان تحددوا اى الفقرات التى تقول ذلك
اغسطس 18, 2008 at 6:06 م
مش عارف اللى بيقول حقائق تاريخية وكان توماس اكتشف امر مخفى واين تاريخ المسيحية فى العهد الرومانى ولماذا لم يذكر الاضهاد والتعذيب على عهد الرومان هو عصر الشهداء كان فى التاريخ الاسلامى ولا اليونانى ما قالة توماس انكار لفضل العرب والاسلام على اقباط مصر وعندما يقول ان من دخلوا الاسلام بسبب الضرائب او لاضهاد او النفاق طيب يبقى هو وامثالة من الاقباط ا لحاليين لية سابهم المحتل الاسلامى هل هربوا برة مصر ولا ادسوا فى الاديرة ولية مازالت من الاف السنين اديرة مقامة على الاف لافدنة دى الاديرة مقامة على مساحات اكتر من اجمالى مساجد مصر كلها اية بس الهبل اللى بيقولة توماس احتلال واتضهاد بلاش اللعب بالنار الاقباط فى مصر اقلية تحيا فى ظل الاسلام
سبتمبر 18, 2008 at 11:51 م
السلام عليكم
في البداية انا سعيد جدا اني لقيت حد بدأ يتحرك ضد موضوع الفتنه القائمة في ايامنا الحالية وعندي تعليق بسيط هو ان المسيحيين والمسلمين في مصر نسيج واحد من زمان جداً والنغمه اللي بنسمعها ان العرب احتلو مصر والاضطهاد الاسلامي دي فعلا الشعارات المزيفه وهثبتلكم تاريخياً ان مصر دولة عربية من عهد الفراعنه كما أكدها الدكتور يونان لبيب رزق رحمه الله والدليل ببساطه هو ان اول من نطق العربية كان سيدنا ابراهيم وسيدنا ابراهيم تواجد في مصر فترة طويله مش بس كدا لأ دا اتجوز من مصر … طيب كان بيتعامل مع الناس ازاي بيكلمهم بأي لغة ولو سألت حد من علماء اللغه في كلية الاداب هيقولكم ان اللغات بتتأثر ببعضها البعض .
حاجه تانيه سواء كان اللي بيقرأ مسلم أو مسيحي عايز أؤكد له شئ انه لو دولة بسيطه حتى لو كانت ايه احتلت مصر هتنهب كل اهلها يعني المسيحي اللي مفكر ان امريكا هتطبطب عليه علشان هو مسيحي ولا المسلم اللي فاكر ايران قوة في مواجهة الغرب سيبكم من الكلام دا احنا عايزين مصر تبقا لكل المصريين مسلمين – مسيحيين – يهود – او حتى من اي دين تاني المهم انه مصري .
الحاجه التالته انا مع نيافة الأنبا توماس انه يجب تدريس اللغة القبطية للمصريين كلهم على حد السواء مش بس كدا والفرعونيه كمان كشئ من ثقافة البلد ومش لازم يعني تضيفها الدولة للمجموع بس تبقا حاجه ثقافيه علشان منجيبش حد من برا يعرفنا تاريخنا ويبقا على الاقل عندنا القدرة على ترجمته .
ملحوظة : في المغرب بيدرسو الأمازيغيه وهي زي الفرعونية عندنا .
يارب مكونش طولت عليكم ومنتظر ردودكم واقتراحاتكم
مصطفى الدكروري
باحث بقسم العلوم السياسية – جامعة الاسكندرية
m_eldkrory@yahoo.com
سبتمبر 26, 2008 at 10:02 ص
يجب علينا عدم تجميل الواقع بل يجب علينا مواجهته و الا نقول انه لا يوجد اعداء للمسيحيين فهذا التجاهل هو الذي لا يساعد على التقارب