سعد الدين ابراهيم

سعد الدين ابراهيم

سبق أن أشرنا الي أن خلافنا مع سعد الدين إبراهيم لا علاقة له من قريب بخلافه مع النظام الحاكم في مصر ، وهو الخلاف الذي نري أنه صراع علي كسب الود ، بالطبع كسب ود أمريكا وإسرائيل ، تحت لافتات مزيفه تارة باسم الديمقراطية كما يدعي سعد الدين إبراهيم وتارة باسم رعاية مصالح الشعب المصري كما يدعي النظام الحاكم في مصر .

واليوم نعود لنؤكد علي أن خلافنا مع سعد الدين إبراهيم ينطلق من جزئيتين لا ثالث لهما أولهما أنه أحد أهم مشعلي الحرائق الطائفية والفتنة في مصر ، وثانيهما أنه رمز من رموز التطبيع مع العدو الصهيوني . وهما جزئيتين أساسيتين في موقفنا منه ، هذا الموقف الذي نحسبه لن يتغير حتى ولو وصل مع الحكومة المصرية الي اتفاق بشأن عودته ، هو موقف مبني علي قناعة شعبية و إنسانية لذا فهو غير قابل للمزايدة .

أما بخصوص ما جاء في حديثه الذي بثته قناة البي بي سي البريطانية والذي وللأسف الشديد تجاوز النقطتين الأساسيتين اللتين أشرنا إليهما وهما علاقته بالتطبيع مع العدو الإسرائيلي والفتنة الطائفية في مصر ، ونحسب أن هذا التجاوز كان مقصوداً .

لا عاينا ما نحب أن نعلق عليه هنا هو ما قاله مستخفاً بعقول الناس من أن مؤسسة ابن خلدون تمويلها من بنجلادش بشكل أساسي !!!! وأن الأمريكان يأتون في المرتبة الثالثة بعد كندا كمصدر ثانوي من مصادر التمويل ، وهي تصريحات بالفعل مستفزة فكأننا نحن الذين نستمع إليه أطفال ليست لديهم أدني خبرة عن ما يدور في العالم ، بنجلادش ، تلك الدولة الفقيرة التي تحصل علي معونات اقتصادية من معظم دول العالم هي التي تمول ابن خلدون هذا المركز ذي الأجندة الأمريكية الواضحة وضوح الشمس ، أما بقية حواره الذي ركز فيه علي شروط عودته فهو أمر لا يعنينا بالمرة فقد سبق ونوهنا أن خلافنا معه يختلف عن خلافه مع النظام الحاكم في المنطلقات والمواقف